مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية :
دعوة إلى تحرك عاجل
لحماية موسم قطف الزيتون الفلسطيني
الأمم المتحدة: الاعتداءات على موسم الزيتون أداة أخرى للتهجير وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم
90% من أشجار الزيتون في قطاع غزة، البالغ عددها مليوني شجرة، قد دُمّرت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
يُحرم آلاف المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة بهم لجني المحصول.
يُسمح للمستوطنين الموجودين بصورة غير قانونية بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية وجني محاصيلها.
يدعو مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة جميع الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتجاوز حدود الإدانة وإصدار البيانات.
استخدم المستوطنون في اعتداءاتهم على موسم قطف الزيتون الذخيرة الحية، وأضرموا النيران، ودمّروا أشجار الزيتون وبساتينه، بما فيها أشجار معمّرة، وألحقوا أضراراً بالممتلكات الفلسطينية، وسرقوا ثمار الزيتون التي جرى قطفها والمعدات الزراعية.
21 تشرين الأول/أكتوبر 2026
يدعو مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة جميع الدول والجهات المانحة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تتجاوز حدود الإدانة وإصدار البيانات، والضغط من أجل حماية المجتمعات الفلسطينية، في ظل البداية المقلقة لموسم قطف الزيتون.
وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، سُجّل ما لا يقل عن 160 اعتداءً نفّذه مستوطنون إسرائيليون على صلة بموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/تشرين الأول، وغالباً ما وقعت هذه الاعتداءات تحت حماية القوات الإسرائيلية أو بمشاركتها.
واصل المستوطنون اعتداءاتهم خلال الأيام القليلة الماضية، بما في ذلك الاعتداء على صحفي دولي أثناء تغطيته موسم قطف الزيتون، ومهاجمة ممثلين دبلوماسيين أوروبيين خلال زيارتهم لإحدى التجمعات الفلسطينية، بعد وقت قصير من بدء الموسم.
استخدم المستوطنون في اعتداءاتهم على موسم قطف الزيتون الذخيرة الحية، وأضرموا النيران، ودمّروا أشجار الزيتون وبساتينه، بما فيها أشجار معمّرة، وألحقوا أضراراً بالممتلكات الفلسطينية، وسرقوا ثمار الزيتون التي جرى قطفها والمعدات الزراعية.
يُحرم آلاف المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أشجار الزيتون الخاصة بهم لجني المحصول، بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على حرية الحركة، التي تفاقمت بصورة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية. وفي المقابل، يُسمح للمستوطنين الموجودين بصورة غير قانونية بالوصول إلى الأراضي الفلسطينية وجني محاصيلها.
الأمم المتحدة: الاعتداءات على موسم الزيتون أداة أخرى للتهجير وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم
أجيث سونغاي، رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة:
كثيراً ما يقول الفلسطينيون إن أشجار الزيتون ترمز إلى وجودهم بوصفهم جماعة، وإلى ارتباطهم بأرضهم. ولا يمكن فصل الاعتداءات على موسم قطف الزيتون عن الهجوم الإسرائيلي الواسع النطاق على وجود الفلسطينيين بوصفهم جماعة مرتبطة بهذه الأرض.
إنها أداة أخرى من أدوات التهجير والتجريد من الممتلكات، تزيد من معاناة المجتمعات التي تتعرض حقوقها للاعتداء بصورة يومية.
خسائر قطاع الزيتون الفلسطيني منذ أكتوبر 2023
تقدّر وزارة الزراعة الفلسطينية خسائر قطاع الزيتون الفلسطيني بنحو 157 مليون دولار أمريكي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أوضحت الوزارة أن 90% من أشجار الزيتون في قطاع غزة، البالغ عددها مليوني شجرة، قد دُمّرت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
أما في الضفة الغربية، فقد تضررت 286 ألف شجرة زيتون حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، موزعة على النحو التالي:
السنة عدد أشجار الزيتون المتضررة
2023 25،000
2024 70،000
2025 91،000
2026 (حتى نهاية سبتمبر) 100،000
الإجمالي 286،000
ويعني ذلك أن نحو 100 ألف شجرة زيتون تضررت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، حتى قبل بدء موسم قطف الزيتون لهذا العام.
دعوة إلى تعزيز الحضور الدولي والدبلوماسي لحماية المزارعين
جدّد سونغاي الدعوة إلى التحرك التي أطلقتها «مجموعة الحماية» (Protection Cluster)، بقيادة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، قبيل انطلاق موسم قطف الزيتون.
تضم مجموعة الحماية شبكةً تتألف من أكثر من 100 منظمة دولية ووطنية، وتركز على تقييم مخاطر الحماية واحتياجات الفلسطينيين الأكثر ضعفًا والاستجابة لها.
دعت المجموعة الدول الأعضاء إلى زيادة الحضور الدولي والدبلوماسي الميداني وتعزيز التواصل مع المجتمعات الفلسطينية المعرضة لمخاطر مرتفعة، ولا سيما خلال الفترات الحاسمة من موسم قطف الزيتون.
يهدف هذا التحرك إلى استكمال ترتيبات الحضور الوقائي القائمة، وتركيز الاهتمام على المناطق التي تتكرر فيها الاعتداءات والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي.
ستة مطالب أساسية يتعين على الدول الضغط على إسرائيل لتنفيذها
أكدت مجموعة الحماية ضرورة ممارسة الدول الأعضاء ضغوطاً على إسرائيل من أجل:
1. ضمان وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية بصورة آمنة وفي الوقت المناسب، وبشكل فعلي ومجدٍ.
2. حماية المزارعين الفلسطينيين من العنف والترهيب والطرد.
3. حماية الأراضي الزراعية والمحاصيل والأصول الإنتاجية من الاعتداءات والتدمير.
4. ضمان وصول الجهات الإنسانية وفرق الاستجابة للطوارئ إلى المناطق المتضررة.
5. تعزيز المساءلة وتوفير سبل الانتصاف القانونية للمتضررين من الانتهاكات.
6. وقف التوسع الاستيطاني والتدابير المرتبطة به التي تسهم في العنف والتجريد من الممتلكات والتهجير.
دعوة الجهات المانحة إلى تمويل إجراءات الحماية والاستجابة الإنسانية
دعت مجموعة الحماية أيضاً الجهات المانحة إلى توفير تمويل كافٍ ومرن وفي الوقت المناسب، لدعم التدخلات التالية:
- الحضور الوقائي لحماية المجتمعات الفلسطينية.
- برامج الحماية المجتمعية.
- الاستعداد لحالات الطوارئ.
- تقديم المساعدة القانونية.
- تدخلات الأمن الغذائي وسبل العيش.
أكدت أن توفير هذا التمويل من شأنه تمكين الشركاء من الاستجابة السريعة للتغيرات في ظروف الوصول إلى الأراضي والاحتياجات الإنسانية والحماية.
انتهى
